هذا ما جاء في خطاب الأمين العام لحزب الله ليوم الجمعة 3 نونبر 2023
في كلمة ألقاها اليوم الجمعة 3 نونبر 2023، أكد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، أن معركة طوفان الأقصى فلسطينية 100% ولكنها أصبحت ممتدة في أكثر من جبهة وأكثر من ساحة، مشددا على أن حزبه انخرط فيها من البداية ومستمر في خوضها حيث قال: «نحن دخلنا المعركة منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الماضي» مشيراً أن ما يجري على الجبهة اللبنانية «غير مسبوق في تاريخ الكيان الإسرائيلي. ولن يتم الاكتفاء بما يجري على الحدود الإسرائيلية على كل حال».
ووصف نصر الله المعركة ضد إسرائيل على أنها معركة كاملة الشرعية، وقال «لو أردنا أن نبحث عن معركة كاملة الشرعية فلا معركة مثل القتال ضد الصهاينة. «
ولفت أمين حزب الله إلى أن عمليات الحزب أجبرت العدو على أن يبقي قواته عند الحدود وحشد المزيد منها، مما يخفف الضغط عن غزة حيث قال إن نحو ثلث القوات اللوجستية لجيش الاحتلال موجهة حاليا إلى الحدود اللبنانية، وهي كلها من قوات النخبة، موضحا أن عمليات حزب الله تبعث برسالة للاحتلال مفادها أنه «سيرتكب أكبر حماقة في تاريخ وجوده إذا اعتدى على لبنان»، وأضاف: «العمليات على الحدود أوجدت حالة من القلق والترقب والخوف لدى قيادة العدو وحتى لدى واشنطن».
كما أشار إلى أن حزب الله أجبر عشرات من الإسرائيليين على النزوح حيث قال ” تم إخلاء 43 مستوطنة في شمال فلسطين المحتلة بسبب عملياتنا».
ووصف ما يقوم به حزبه من عمليات عسكرية هي بمثابة جبهة تضامنية مع غزة وأن كل الاحتمالات واردة حسب التطورات في الميدان حيث قال: «جبهتنا هي جبهة تضامن مع غزة وتتطور وتتحرك تبعا للتطورات هناك… كل الاحتمالات في جبهتنا اللبنانية مفتوحة».
وفي لهجة قوية عبر حسن نصر الله أن حزبه لا يخاف من الأساطيل الأميركية لأنه أعد لها العدة، وأضاف قائلا: «وصلتنا رسائل بأن أميركا ستقصف إذا واصلنا عملياتنا في الجنوب». مضيفا: «من يريد منع توسع الجبهات في المنطقة فعليه وقف العدوان على القطاع» ثم أوضح أن الولايات المتحدة هي المسؤول الأول عما يجري في غزة وهي التي تمنع وقف العدوان.
واعتبر أن ما يجري في غزة ليس حربا كبقية الحروب السابقة بل «معركة فاصلة حاسمة تاريخية» وقال إن «انتصار غزة انتصار لكل الدول العربية» مطالبا إياها بعمل كل ما في وسعها لوقف العدوان الإسرائيلي «بما في ذلك قطع النفط والغاز عن الدول الغربية».
أما الانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى على أيدي جنود الاحتلال والمستوطنين، فقال نصر الله إنها غير مسبوقة في التاريخ الحديث، وأضاف أن هناك مخاطر عديدة تتهدد الضفة الغربية في ظل مشاريع الاستيطان الجديدة.
وحول حصار غزة، قال الأمين العام لحزب الله إن أكثر من مليوني إنسان يعيشون منذ 20 عاما في حصار خانق في القطاع دون أن يحرك أحد ساكنا.
وشدد الأمين العام للحزب اللبناني على أن عملية طوفان الأقصى كان لا بد منها لإعادة طرح القضية الفلسطينية كقضية أولى في العالم، مضيفا أن «عملية طوفان الأقصى كان قرارها وتنفيذها فلسطينيا مئة في المئة»، مشيداً بالكفاءة القتالية لحركة حماس قائلا إن أداءها «ثبّت وأكد الهوية الفلسطينية المطلقة لعملية طوفان الأقصى».
وفيما يخص دور إيران في هاته الحرب، أكد على أن قيادات حركات المقاومة تملك القرار، بينما طهران «تتبنى وتدعم وتساند» وقال «إيران لا تمارس أي نوع من الوصاية على حركات المقاومة في المنطقة».
أما عن تداعيات معركة طوفان الأقصى، قال نصر الله أنه كانت لها نتائج استراتيجية ستترك آثارها على حاضر ومستقبل هذا الكيان، وأنها أحدثت زلزالا أمنيا وعسكريا ونفسيا ومعنويا في الكيان الإسرائيلي.
وهوّن نصر الله من القيمة المستقبلية للعدوان الإسرائيلي على غزة، قائلا: «حكومة العدو لن تستطيع أن تغير من تداعيات معركة طوفان الأقصى على مستقبل إسرائيل، طوفان الأقصى كشف الوهن والضعف والهزال في الكيان وأن إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت». كما اعتبر أن السرعة الأميركية في احتضان إسرائيل ودعمها وإسنادها كشفت وهن وفشل هذا الكيان، وقال «بات الإسرائيليون يؤمنون أكثر من غيرهم بأن دولتهم أوهن من بيت العنكبوت».
كما اتهم نصر الله إسرائيل بقتل مدنييها وإلصاق التهمة بحماس، مؤكداً على أنه “سيكتشف العالم أن أغلب من يقولون إنهم مدنيون قتلتهم حماس قتلوا بسلاح الجيش الإسرائيلي”.
وقد تهكم نصر الله على إعلان إسرائيل أن هدفها من حرب غزة القضاء على حماس، وقال «من أهم أخطاء حكومة العدو طرح أهداف عالية لا يمكنها تحقيقها مثل القضاء على حماس» معتبرا أن ما يجري في غزة يكشف غباء وحمق وعجز العدو الإسرائيلي. وذكر بأن إسرائيل أعلنت عام 2006 أن هدفها هو القضاء على حزب الله وهو ما لم يتحقق. وشدد على أن إسرائيل لم تستطع تقديم إنجاز عسكري واحد بعد شهر من المعركة في غزة.
وختم حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، إلى أن جيش العدو لم يتقن سوى التردد والخوف والضعف وارتكاب المجازر طوال 75 عاما.
