أخبار عربية ودولية

وائل الدحدوح… قصة، أسطورة

مصر – قناة العرب – حسناء لوكيلي

اصبح الصحفى الفلسطيني وائل الدحدوح متصدرا عناوين الأخبار والصحف بعدما تعرض له هو وعائلته من عدوان إسرائيلي.

يتفق الجميع ان وائل الدحدوح يمثل رمز الشموخ والصمود والمقاومة والصبر والتحدى والإصرار على كشف وجه اسراءيل للعالم. هو رجل لخص مآسي غزة والفلسطينيين أجمع. رجل ينقل و بمصداقية إجرام المحتل الصهيوني والوحشية والعنصرية التى تتعامل بها اسرائيل مع سكان غزة العزل وكل الفلسطينين. هذا الشعب المقاوم الذى لايطلب شيءا سوى حقه فى الحياة الطبيعية دون قيد او احتلال.

فمن هو هذا الأسطورة والأيقونة التي أصبح الدحدوح يمثلها في نظر العالم كلّه؟

هو وائل حمدان إبراهيم الدحدوح  الملقب ب “أبو حمزة”، ولد  في 30 أبريل/نيسان في حي الزيتون أقدم أحياء مدينة غزة، نشأ وترعرع طفلًا وصبيًا في كنف أسرة غزية ميسورة الحال أصولها من الجزيرة العربية. تلقى وائل الدحدوح تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس عدة في مدينة غزة، أما شبابه فقضى سبعة أعوامٍ منه في سجون الاحتلال الإسرائيلي حيث حصل مجددا على شهادة الثانوية العامة في السجن الإسرائيلي. ثم حصل على بكالوريوس في الصحافة والإعلام من الجامعة الإسلامية في غزة عام 1998، بعد أن منعه الاحتلال من السفر للدراسة في الخارج. حصل على درجة الماجستير في الدراسات الإقليمية من جامعة القدس أبو ديس عام 2007.

أما مسيرته المهنيّة، فقد بدأها مع صحيفة القدس الفلسطينية كمراسل في غزة، ثم عمل مراسلًا لصوت فلسطين من العاصمة الإيرانيّة طهران، وكتب في مجلات فلسطينية أخرى، وعمل كذلك مراسلًا لقناة سحر الفضائية مع بداية انتفاضة الأقصى عام 2000.

منذ بداية الحرب في غزة في أكتوبر 2023، غطى الاحدات لحضة بلحضة فكان هدفا مشروعا كبقية الصحفيين المئة و الاحدى عشر الذين قتلوا يرصاص جيش الاحتلال ومنهم ابنه البكر حمزة الذي كان يمثل لابيه كل شيء. تعرضت اسرته لقصف جوي طال المنزل الذي نزحوا إليه بمخيم النصيرات كما أمرت بذلك قوات الاحتلال، على اساس انها منطقة آمنة حسب ما زعمت اسرائيل، فكان مقتل زوجته وابنه الاصغر وابنته وحفيده. لكنه احتسبهم عند الله شهداء. كانت لحظة جد مؤثرة حيث صمد و قال “ينتقمون منا بأولادنا… لكن … معلش” هي ثولته الشهيرة التي رددها العديد على مواقغ التواصل الاجتماعي و ابدع البعض في اخراج اغاني بعنوانها.

بعد دفن افراد عائلته، أكمل تغطيته للاحدات بغزة وهو يتجرع الم الفقد بكل صبر وثبات وماهي إلا أيام حتى استهدفت صواريخ الاحتلال منطقة كان هو وزميله المصور سامر ابو دقة يغطيان الاحداث ليردى هذا الاخير قتيلا ويصاب هو بجروح طفيفة. ولازالت جراح قلبه ويده لم تشفى بعد ليعود جيش الاحتلال لقصف ابنه الصحفي ومن معه فى سيارته وهم يقومون بعملهم وتغطية الاحدات المأساوية والمجازر المرتكبة في حق الفلسطينيين. تفقد جثة ابنه البكر وهو يقول “لقد كان كلي وليس بضعي كان كل شى” ليدفنه كما دفن أكثر من 23 الف فلسطينى منذ أكتوبر الماضي بعد عملية طوفان الأقصى.

«وائل الدحدوح.. قصة، أسطورة» هكذا خاطب أحمد الطيبي العضو العربي في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) النوّاب الإسرائيليين وهو يصرخ في وجوههم «لماذا تستهدفون الدحدوح؟»

مقالات أخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!