أخبار عربية ودولية

دمشق : ضربة إسرائيلية استهدفت قيادات في الحرس الثوري الإيراني

قناة العرب – حسناء لوكيلي – مصر

يدخل الصراع الايراني الإسرائيلي مرحلة جديدة من المواجهات المكشوفة في مسلسل الحرب بالوكالة التي يخوضه الطرفان منذ عقود. ففي سلسلة الضربات والضربة المرتدة ما جرى يوم أمس السبت حيت استفاق سكان حي المزة بالعاصمة السورية دمشق على دوي انفجار بمبنى متعدد الطوابق أدى إلى تدميره بالكامل. الانفجار حصد أرواح 4 من كباري مستشاري الحرس الثوري الإيراني من بينهم رئيس وحدة المعلومات الاستخباراتية و قائد فيلق التابع للحرس الثورى الإيراني حسب ما أعلن عنه الحرس الثوري في بيان بثه التلفزيون الرسمي الإيراني و أكدته وسائل الإعلام السورية الرسمية. كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن المبنى المستهدف كان مقر إقامة مستشارين إيرانيين في دمشق.

من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع 6 قتلى في غارة إسرائيلية على مبنى في دمشق، من بينهم 3 من الحرس الثوري الإيراني. وأضاف المرصد أن المبنى “كان يضم اجتماعا لقيادات مقربة من إيران، وأن الحي يعرف  بكونه أمنيا ويضم قيادات من الحرس الثوري الإيراني، وقيادات فلسطينية مقربة من إيران”.

وتأتي هذه الضربة وسط تصاعد التوترات وتزايد الخشية من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، في الوقت الذي يستمر فيه العدوان الإسرائيلي على غزة والذي حصد فيه أرواح ما يقرب من 25 ألف فلسطيني، بحسب السلطات الصحية في غزة، كما تسبب في دمار واسع النطاق ونزوح أكثر من 80 بالمائة من سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم.

وتعليقاً على هذه الضربة، عبر الجهاد الاسلامي أن هذا الاستهداف هى محاولة لتصدير فشل اسرائيل فى حربها على غزة ومحاولة لتوسيع الصراع، فيما توعد الرئيس الايرانى بالرد المؤلم.

نشير أن صراع إسرائيل وإيران هو صراع أو حرب بالوكالة يتمحور حول النضال السياسى للقيادة الايرانية ضد إسرائيل، وهو صراع تهدف إسرائيل من ورائه بسط سيطرتها وقوتها بالمنطقة من خلال منع إيران، التي تعد قوة منافسة لها، من انتاج أسلحة نووية ومن تقوية إمكانياتها العسكرية، وأيضاً من خلال إضعاف حلفائها وأتباعها متل حزب الله بلبنان الذي يشكل خطراً يهدد أمن ووجود اسرائيل بالمنطقة.

فالعلاقة بين إيران واسرائيل وصلت لنهايتها في ثورة 1979 حيت قطعت إيران جميع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع اسرائيل ولم تعترف حكومتها الاسلامية بشرعية اسرائيل كدولة. هنا بدأ التحول من السلام الفاتر الى العداء فى أوائل تسعينات القرن العشرين، وذلك بعد وقت قصير من انهيار الاتحاد السوفياتي وهزيمة الجيش العراقي في حرب عاصفة الصحراء (حرب الخليج). والتى انتقلت بعدها القوة النسبية فى الشرق الأوسط الى إيران وإسرائيل. تصاعد الصراع فى أوائل التسعينات حين أظهرت حكومة إسحاق رابين موقفاً أكتر عدوانية تجاه إيران، واحتدم الصراع الخطابى خلال رئاسة محمود أحمدى نجاد الذي أدلى بتصريحات تحريضية ضد اسرائيل. هذا بالإضافة إلى تطوير إيران لتكنولوجيا النووي وحسب مبدأ بيغن الاسرائيلى القديم الذي ينص على سياسة الحرب الوقائية وتمويل إيران لجماعات حزب الله والجهاد الاسلامى وحماس.

مقالات أخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!