مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يدعم في بيانه الختامي حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في الاستقلال
الرباط – قناة العرب – محمد بلغريب
دعم مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف ، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وعودة اللاجئين الفلسطينيين ، وحقه في الاستقلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة .
جاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد اليوم بمقر المنظمة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة ، و فيما يلي ننشر نص البيان كما توصلنا به .
-ثمن مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الجهود التي تبذلها دولة قطر من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأعرب البيان عن دعم جهود دولة قطر وجمهورية مصر العربية في الوساطة للتوصل إلى وقف إطلاق النار والعدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وجدد البيان التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية للأمة الإسلامية جمعاء، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وعودة اللاجئين الفلسطينيين، وحقه في الاستقلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك حقه المشروع في الدفاع عن النفس لمواجهة العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف حياته ومقدساته وممتلكاته، في ظل استمرار العدوان الهمجي غير المسبوق في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبالتحديد في قطاع غزة، والذي أدى حتى الآن إلى سقوط أكثر من 30400 شهيد، 70% منهم من النساء والأطفال (8000 امرأة، و12650 طفلا، وأكثر من 71500 جريح)، وتشريد أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني من بيوتهم قسريا.
وأكد مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إدانته الشديدة لما يتعرض له المدنيون في قطاع غزة المحاصر وعموم الأرض الفلسطينية المحتلة من عدوان بربري وغير مسبوق من القتل والقصف والدمار المتعمد، وارتكاب الفظائع بحقه، بما فيها جريمة الإبادة الجماعية، وعلى رفضه المطلق لاستهداف المدنيين تحت أي ذريعة كانت وتهجيرهم قسرا من منازلهم ومن أراضيهم وتجويعهم وتعطيشهم وحرمانهم من النفاذ الآمن للمساعدات الإنسانية، بما يتعارض مع كافة الأعراف والقوانين الدولية ومع أبسط المبادئ والقيم الإنسانية، واستهدافها المدنيين الساعين للحصول على المساعدات البسيطة، التي تصل إلى قطاع غزة وقتلهم في جريمة بشعة يندى لها جبين الإنسانية.
ودعا كافة الدول والمنظمات الدولية المعنية إلى إدانة هذه الجريمة البشعة والتحقيق فيها ومساءلة المجرمين عن ارتكابها، ويحمل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن مصير المدنيين في قطاع غزة وما يتعرضون له بكافة أنواع الأسلحة من إبادة جماعية مستمرة تحت القصف والحصار، واستخدام التجويع كسلاح حرب، وإجبارهم على هجر منازلهم قسرا.
كما دعا إلى وقف إطلاق النار الفوري وغير المشروط للعدوان الشامل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وإلى تقديم المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية، وتوفير المياه والكهرباء، وفتح ممرات إنسانية لإيصال المساعدات العاجلة إلى القطاع بدون عوائق وبشكل كاف، ويحذر من خطورة مواصلة جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، بما فيها التجويع والحرمان من المياه ومنع وصول الوقود، ما أدى إلى كارثة حقيقية على كافة القطاعات الصحية والإنسانية، ويؤكد رفضه القاطع وتصديه بكافة السبل لأي محاولة للتهجير والطرد أو النقل القسري للشعب الفلسطيني عن أرضه.
كما حث الدول الأعضاء على القيام بإرسال المساعدات الإنسانية لكامل قطاع غزة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية، خصوصا مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تنفيذا للتدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية في قرارها بتاريخ 26 يناير 2024.
ودعا المجلس، الدول الأعضاء إلى اتخاذ إجراءات فورية بمطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، للعمل على إدخال كافة المساعدات والاحتياجات الإنسانية غير المشروطة وغير المحدودة بنوع معين إلى قطاع غزة بشكل فوري ومستدام، والمشاركة في دعم هذه التحركات من قبل كافة الدول.
وثمن مساهمة عدد من الدول الأعضاء والأمانة العامة في تقديم مساهمات إلى محكمة العدل الدولية بشأن الرأي الاستشاري حول الآثار القانونية لسياسات وممارسات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، بما في ذلك القدس الشرقية، بناء على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويقدر المشاركة الحضورية للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي ومخاطبته للمحكمة مباشرة إلى جانب الفريق القانوني للمنظمة أثناء جلسة المرافعات الشفوية للمحكمة خلال الفترة من 19 إلى 26 فبراير 2024.
ورحب المجلس بالإجراءات المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية، ويؤكد على التنفيذ الفوري لهذه الإجراءات لمنع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، من مواصلة المزيد من أعمال الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، ويشكر جمهورية جنوب إفريقيا على رفع الدعوى لدى المحكمة، ويحث كافة الدول على إعلان التدخل في تلك الدعوى، وضرورة مواصلة الجهود السياسية والقانونية من أجل تحقيق وقف تام وشامل لجريمة العدوان العسكري الإسرائيلي الغاشم، وجميع أعمال الإبادة الجماعية، من قتل وتهجير وتدمير، التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وباقي الأرض الفلسطينية المحتلة، سعيا منها للنظر في مساءلة انتهاكات القانون الدولي التي ترتكبها القوة القائمة بالاحتلال.
وحذر كافة الدول التي تشارك بشكل مباشر أو غير مباشر في ارتكاب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، ويعتبرها شريكة بصورة مباشرة في هذه الجريمة النكراء، ويرحب، في هذا الصدد، بالخطوة التي أقدمت عليها جمهورية نيكارغوا أمام محكمة العدل الدولية.
ودعا الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة إلى تحمل مسؤولياتها بموجب المادة المشتركة الأولى من اتفاقيات جنيف، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لاحترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئه الرئيسية في التمييز والتناسب والاحتياط في الأرض الفلسطينية المحتلة، وردع الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاستعماري بحق المدنيين الفلسطينيين، والامتناع عن المساهمة فيها، ومساءلة مرتكبيها من خلال عقد اجتماع للدول الأطراف في أقرب فرصة ممكنة.
